السيد محمد الصدر
92
منهج الصالحين
الزوجة أو أهلها . ثالثاً : أن الزوج البالغ الرشيد ليس عليه ولي إلا الحاكم الشرعي ، نعم . لو كان له وكيل مخول بالطلاق تعين قيامه به . وإلا قام به الحاكم . نعم لو كان الزوج المفقود قاصراً لصغر أو جنون ، أمكن أن يكون له ولي خاص يمكن أن يأمره الحاكم بالطلاق . رابعاً : أن الوفاة في المفقود غير محرزة فلا تجب عدة الوفاة . ولكن الطلاق هو الأمر الذي تحقق فتجب عدة الطلاق . فإن أخذنا بالنص الذي يأمر بعدة الوفاة ، فلا نافي لعدة الطلاق أيضاً ، فلا بد من الفتوى بالاعتداد بأطول العدتين وأقصى المدتين . خامساً : إن أنتج الفحص العلم بحياته أو موته ، خرج عن كونه مفقوداً ، ووجب تطبيق الحكم المتعلق بحاله المعلوم ، كما سبق . ( مسألة 363 ) أشرنا أنه يمكن الاجتزاء بمضي أربع سنين فأكثر بعد فقد الزوج ، مع حصول الفحص فيها أو الضرورة ، ولا حاجة إلى تأجيل آخر من قبل الحاكم الشرعي . وهل يجب على الحاكم أن يأمر بالفحص عنه مقداراً ما من الزمن . هو الأحوط مع عدم اليأس سلفاً ، ومقداره فترة حصوله . ثم يحصل الطلاق . ( مسألة 364 ) لو فقد الزوج في بلد مخصوص أوجهة مخصوصة بحيث دلت القرائن على عدم انتقاله منها كفى البحث في ذلك البلد أو تلك الجهة . ( مسألة 365 ) لو كانت للغائب زوجات أخرى لم يرفعن أمرهن إلى الحاكم ، فهل يجوز للحاكم طلاقهن إذا طلبن ذلك ، فيجتزي بمضي المدة المذكورة والفحص عنه بعد طلب إحداهن أو يحتاج إلى تأجيل وفحص جديد . وجهان أوجههما الأول .